محمد بن علي البلنسي

166

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

غلاما مسكينا فدفع عنه جبريل وقال : إن كان ربكم أمره بهلاككم فإنّه لا يسلطكم عليه ، وإن لم يكن إياه فعلى أي حق تقتلونه ؟ وروي « 1 » أنّه قال للنّبيّ عليه السلام : من يأتيك بالوحي ؟ فقال : جبريل . قال : ذاك عدوّنا ؛ لأنه ملك الحرب والشدائد ولو كان الذي يأتيك به ميكائيل [ 13 / أ ] ملك الرحمة والخصب لا تبعناك / . [ 100 ] نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ . . . . ( سه ) « 2 » : هو مالك بن الصيف ، ويقال فيه : ابن اللّصيت « 3 » كان قد قال : واللّه ما أخذ علينا عهد في كتابنا أن نؤمن بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ولا ميثاق . فنزلت الآية « 4 » : أَ وَكُلَّما عاهَدُوا . . . . [ 101 ] وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . . . .

--> وقد كشفت عنها الدراسات الأثرية في جنوب العراق وهي الآن بقرب مدينة الحلة . انظر معجم ما استعجم : 1 / 218 ، ومعجم البلدان : 1 / 309 ، والروض المعطار : 73 . وسيذكر البلنسي - رحمه اللّه تعالى - الأقوال في تحديد موضع مدينة بابل وفي حدها . ( 1 ) أخرج الإمام أحمد في مسنده : 1 / 274 نحو هذه الرواية في سبب نزول هذه الآية عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . وأخرج الطبريّ في تفسيره : 2 / 383 ، 384 عن قتادة والواحدي في أسباب النزول : 26 عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . قال الطبريّ رحمه اللّه في تفسيره : 2 / 377 : « أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا على أن هذه الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل . . . » . ( 2 ) التعريف والإعلام : 12 . ( 3 ) مالك بن الصيف : كان من يهود بني قينقاع ، وقد أسلم . وقال ابن هشام : ويقال ابن الضيف - بالمعجمة - . راجع السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 514 . ( 4 ) ذكره ابن إسحاق في السيرة : القسم الأول : 547 ، 548 ، وأخرجه الطبري في تفسيره : 2 / 400 ، 401 عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . وذكره البغوي في تفسيره : 1 / 97 وعزاه لابن عباس . وأورده السيوطي - رحمه اللّه - في الدر المنثور : 1 / 232 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس .